Accueil » « مولودية الجزائر: حين يتحول النادي « الهاوي » إلى نادي « خالٍي   

“مولودية الجزائر: حين يتحول النادي “الهاوي” إلى نادي “خالٍي   

by kimi-redaction

في وقت لا تكف فيه الخطابات الرسمية عن الدعوة إلى اكتشاف المواهب الشابة وتطوير التكوين الرياضي، يكشف الواقع الميداني عن مشهد أكثر إثارة للقلق، يتناقض تماماً مع طموح رئيس الجمهورية حول الرياضة الوطنية. ورياضة التنس في نادي مولودية الجزائر العريق تجسد هذا التناقض الصارخ بين الشعارات والواقع.

محاولة بائسة لحفظ ماء الوجه بلاعبين مغتربين

خلال البطولة الوطنية الأخيرة للتنس لفئة الأكابر، وجد نادي مولودية الجزائر نفسه في وضع لا يُحسد عليه. وفي محاولة بائسة لحفظ ماء الوجه، لم يجد النادي سوى الاستعانة بلاعبين في نهاية مسيرتهم الرياضية ومقيمين في الخارج. غير أن هذا الإجراء لا يكاد يخفي حقيقة صادمة ومرّة، وهي النزيف الحاد في المواهب الشابة والواعدة داخل أسوار هذا النادي العريق.

أجواء خانقة وهجرة جماعية للمواهب

تؤكد مصادر من محيط النادي أن أبناء المولودية يغادرون بأعداد كبيرة هروباً من إدارة طالما وُجهت إليها أصابع الاتهام. ويوصف المناخ الداخلي للنادي بأنه قائم على التضييق وغير أخلاقي على الإطلاق.

وتعود أسباب هذا التدهور، حسب المتابعين، إلى وجود شخص دخيل على عالم التدريب، يفتقر لأي مسيرة رياضية ولا يمت بصلة للتسيير الرياضي، يفرض قراراته داخل الفرع. وتقتصر استراتيجيته الوحيدة على تفضيل ابنه ومنحه الامتيازات على حساب بقية اللاعبين الذين يعانون من التهميش.

الأرقام تتحدث: رحيل 25 لاعباً

الأرقام الصادمة تأتي لتؤكد هذه الحقيقة المرة؛ إذ سُجل رحيل ما لا يقل عن 25 لاعباً منذ قدوم هذه الإدارة الجديدة التي تواجه اعتراضات واسعة وسط عائلة التنس في النادي. ولم تتوقف الكارثة عند هذا الحد، بل سُجل رحيل 14 لاعباً في نهاية هذا الموسم (2025/2026)، مما يوضح حجم الأزمة الحالية.

وعليه، تحول النادي الهاوي بشكل مأساوي إلى نادٍ خالٍ تماماً من مواهبه التي كانت تشكل خزان النخبة الوطنية.

صمت الهيئات المختصة وعزلة التنس الجزائري

أمام هذه الكارثة، يثير صمت الهيئات الرياضية (وزارة الرياضة ومديرية الشباب والرياضة) تساؤلات كثيرة وعلامات استفهام حول هذا الغياب غير المبرر. فبينما تلتزم هذه الجهات صمتاً أشبه بالتواطؤ، تتزايد أعداد الضحايا من الرياضيين الشبان، مما يغرق رياضة التنس الوطنية في أزمة عميقة وتراجع مخيب.

هذا التراجع لم يعد مفاجئاً للمتتبعين، لا سيما بعد الانسحابات المقلقة للجزائر من دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026، ومن الألعاب الأولمبية للشباب المقررة في داكار بالسنغال، وهو ما ينذر بمستقبل غامض للكرة الصفراء الجزائرية ما لم يتم تدارك الوضع وإبعاد الدخلاء.

خلاصة

  • 25 لاعباً غادروا النادي منذ قدوم الإدارة الجديدة، بينهم 14 لاعباً في نهاية موسم 2025/2026.
  • لاعبون مغتربون في نهاية مسيرتهم تم استدعاؤهم للمشاركة في البطولة الوطنية للأكابر في محاولة لحفظ ماء الوجه.
  • إدارة مثيرة للجدل يقال إن شخصاً دخيلاً على عالم التدريب يفرض قراراته ويفضل ابنه على بقية اللاعبين.
  • صمت رسمي من وزارة الرياضة ومديرية الشباب والرياضة إزاء هذه الأزمة.
  • مؤشرات إنذار: انسحابات من ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026 وأولمبياد الشباب في داكار.

المولودية، النادي العريق، تستحق أفضل من الشعارات وحفظ ماء الوجه. والكرة الآن في ملعب الهيئات الرياضية: إما التحرك العاجل، أو تحمل مسؤولية الصمت.