اليوم، تتواصل محاكمة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ومعها أصبحت مصداقية المؤسسة بأكملها على المحك. إن التأجيلات المتتالية للجلسات، والنقاشات التقنية حول برمجيات التسيير أو تفويضات التوقيع، ترسم صورة اتحادية تكشف آلياتها الإدارية والمالية عن طريقة عمل تشكّلت في ظل نظام غامض وذو نفوذ، قادر على تحريك السياسيين والعدالة.
إن التسيير الكارثي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم ليس مجرد قضية حسابات مزوّرة أو تنصت على المكالمات؛ بل هو عَرَضٌ لحوكمة ظلت طويلاً بعيدة عن مبادئ الشفافية والمساءلة. وبالنسبة للرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً، أصبح الرهان يتجاوز الإطار القضائي البسيط: يتعلق الأمر بإعادة بناء مؤسسة قادرة على إعادة الثقة إلى إطارات القطاع، والرياضيين، والأندية، واللاعبين، والأهم من ذلك، إلى جمهور لم ينتظر طويلاً سوى نهضة تتأخر في المجيء.