Accueil » فزوين يتهم زطشي بالاختلاس: بعد انهيار ملف أديداس، لغز 71 ألف دولار في حساب الكاف

فزوين يتهم زطشي بالاختلاس: بعد انهيار ملف أديداس، لغز 71 ألف دولار في حساب الكاف

by kimi-redaction


بعد ثلاثة أيام من الجلسات في محكمة سيدي امحمد، كان لا بد من الإقرار بأن الاتهام الأولي ضد خير الدين زيتشي قد انهار. كان جوهر الملف يقوم على اختلاس مزعوم بقيمة مليوني دولار مرتبط بعقد الرعاية مع أديداس، وعلى سرقة تجهيزات. غير أن المرافعات أظهرت أن العقد مع الشركة الألمانية كان اتفاقاً عينياً — يقوم على توريد الألبسة والتجهيزات الرياضية، لا على دفع مبالغ مالية. وقد أكدت شهادة مسؤولة المخزن أن كامل التجهيزات موجودة فعلاً في مستودعات الاتحادية. وهكذا، فإن الاتهام الرئيسي، الذي كان هشاً أصلاً، تلاشى فعلياً في الجلسة
.

في هذا السياق، يريد فزوين لفت انتباه المحكمة إلى واقعة بالغة الأهمية تتعلق بحساب سري للاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) مفتوح لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف). تكشف كشوفات هذا الحساب عن حركة إجمالية بلغت 3.2 مليون دولار خلال الفترة التي كان يرأس فيها محمد روراوة الاتحادية. وبشكل أكثر تحديداً، تم سحب مبلغ 71 ألف دولار نقداً بعد ثلاثة أشهر فقط من انتخاب خير الدين زيتشي على رأس الاتحادية، في سنة 2017.

وقد اقتصر التحقيق القضائي على الوقائع التي حصلت ابتداءً من سنة 2017. أما هذا السحب البالغ 71 ألف دولار، الذي وقع تحديداً في هذه الفترة المفصلية، فلم يتم استكشافه. غير أن هذه العملية تطرح أسئلة جوهرية: من فتح هذا الحساب لدى الكاف؟ من كان يملك التوقيع المخول لإجراء السحوبات؟ والأهم من ذلك، من قام فعلياً بسحب هذه الـ71 ألف دولار نقداً؟

هذه الأسئلة ليست ثانوية. فهي تمس مباشرة بتتبع مسار أموال الاتحادية ومسؤولية مسيريها. وإذا كان اتهام الاختلاس المرتبط بأديداس لم يصمد أمام فحص الأدلة، فإن ما يتعلق بهذا السحب النقدي — الموثق بكشوفات الحساب — يستحق اهتماماً قضائياً كاملاً. فالأمر لا يتعلق بادعاء غامض، بل بحركة مالية ملموسة، مؤرخة ومحددة المكان، وتستدعي أجوبة دقيقة.

لا يمكن للعدالة الجزائرية، في بحثها عن الحقيقة، أن تترك عنصراً كهذا في الظل. يجب أن يكون التحقيق في تسيير الفاف شاملاً، وألا يتوقف عند التهم التي تبين أنها لا أساس لها فقط. إن سحب 71 ألف دولار من حساب الكاف الخاص بالاتحادية يشكل واقعة مادية، لو تم كشفها، لسمحت بتحديد المسؤوليات بوضوح. وبهذه الروح، يريد فزوين لفت انتباه السلطات القضائية إلى هذا الجانب من الملف، حتى تُسلط كل الأضواء على استخدام أموال الفاف.

في هذه المرحلة، تبقى هذه العناصر مجرد ادعاءات ولم تفصل فيها العدالة. خير الدين زيتشي بريء حتى تثبت إدانته. وسيكون على التحقيق أن يحدد المسؤوليات الدقيقة لكل طرف في تسيير هذا الحساب وفي عملية السحب المتنازع عليها.