الخلاصة مُرّة، لكن يجب قولها بلا لفّ ولا دوران: السباحة الجزائرية تغرق. ليس في أحواض السباحة، بل في كواليس اتحادية ينخرها التخريب، وسوء التسيير، والتدمير المنهجي للمكتسبات. والأكثر إثارة للغضب هو أن نفس الأشخاص، في نفس المناصب، يواصلون التسيير بالطريقة نفسها.
بعد الاستقالة القسرية للرئيس المعيّن من طرف عبد الرحمان حماد، وبعد مشاركة كارثية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بتارانتو، يبدو الفريق الذي يدير هذه الاتحادية اليوم مستعداً للإضرار بتمثيل الجزائر في بطولات العالم، بوضع أفضل سبّاحينا في طيّ النسيان.
وفي الوقت نفسه، هذا الفريق نفسه (نعم، نفسه) ينشط في تنظيم الجمعية العامة الانتخابية. وهنا تحلّ الكارثة الرياضية. إلى التلاعب المُعلن تُضاف تدخلات وزارة الرياضة، التي اتصلت بالبطل سليم إيلس. في الجوهر، إنه بالتأكيد اختيار جيد جداً. لكن لماذا هذا التدخل من الوزارة؟ لماذا لم تتفاعل هذه الوزارة نفسها أبداً مع التجاوزات المرتكبة في عهد حماد لعرقلة سليم إيلس نفسه وتمرير مغمور في أحواض السباحة؟
الكيل بمكيالين صارخ. المسؤوليات واضحة رغم ذلك. حان الوقت ليتحمّل كل طرف مسؤوليته. لكن لذلك، لا بد من وصاية في المستوى، وصاية تحمي الكفاءات بدل التضحية بها على مذبح الحسابات والمصالح.
وفي انتظار ذلك، الوزارة تشرب الماء… والكابوس مستمر.