ما كان يُهمس به في كواليس كرة القدم خرج أخيرًا إلى العلن. والوجه الذي يكشفه هو وجه كرة القدم في أسوأ صورها.
كل شيء يبدأ بتسجيل صوتي. محادثة لعمّ اللاعب، عبد النور آيت نوري، بُثّت على تيك توك، وتُلقي ضوءًا ساطعًا على ما يجري خلف كواليس المنتخب الجزائري. اتصال من أنتار يحيى بوالد اللاعب. حوار جرت أحداثه قبل الإعلان الرسمي عن تعيين المدرب حمداني. هذا التوقيت وحده كافٍ لإثارة الشكوك: من كان يتحدث باسم من في تلك اللحظة؟ والأهم، لماذا؟
الأخطر في مكان آخر
لأن الأخطر ليس هذا التوقيت المريب. الأخطر هو ما يبدو مسموعًا في هذا التسجيل: أنتار يحيى وبن شيخ يتحدثان عن رشاوى محتملة للتأثير على اختيار لاعب.
اتهامات في غاية الخطورة.
أُطلقت في أعقاب محادثة مسجلة، وهي ليست مجرد إشاعة من غرفة الملابس، ولا همسًا في الممرات. إنها هناك، في ملف صوتي، متاحة للجميع، على بعد نقرات قليلة.
الكرة الآن في ملعب الجميع
اليوم، لم يعد الصمت خيارًا.
من يتهم يجب أن يُقدّم الأدلة. تسجيل، مهما كان مقلقًا، لا قيمة له إلا بما يُثبته. عمّ اللاعب تحدث علنًا؛ وعليه الآن أن يتحمل كلماته حتى النهاية، بالأدلة.
ومن هم في دائرة الاتهام عليهم أن يتفاعلوا. أنتار يحيى. بن شيخ. عليهم النفي، التوضيح، التبرير. فورًا. ليس بعد أسبوع، وليس عبر بيان مقتضب. كرة القدم الجزائرية لا تملك ترف الانتظار.
ضحية واحدة فقط
تبقى حقيقة واحدة تقطع القلب.
في هذه الفوضى التي صنعها الكبار — من يتكلم، ومن يُتهم، ومن يصمت —، لا توجد سوى ضحية واحدة: اللاعب.
رايان آيت نوري لم يطلب شيئًا. لم يسجّل أي شيء. لم يتهم أحدًا. كان فقط يريد أن يرتدي قميص بلاده. الأخضر والأبيض. الشرف، لا الصفقات.
من حوّلوا هذا الحلم إلى ساحة معركة سيكونون ملزمين بتقديم الحساب. أما كرة القدم الجزائرية، فستخرج من هذا كله أكثر جرحًا.