40
نهائي إسبانيا – الأرجنتين : رمز لعالم كروي بسرعتين مختلفتيننهائي إسبانيا – الأرجنتين : رمز لعالم كروي بسرعتين مختلفتين
الرهان الرياضي والجيوسياسي
يتجاوز نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين إطار كرة القدم. فهو يواجه رؤيتين متباينتين جذرياً للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني :
- إسبانيا وضعت نفسها كأحد أشد المدافعين عن فلسطين، حيث اعترفت بالدولة الفلسطينية واستخدمت رسمياً مصطلح « إبادة جماعية » لوصف العمليات الإسرائيلية في غزة.
- الأرجنتين بقيادة ميلي، على النقيض من ذلك، قرّبت نفسها من المعسكر الصهيوني، مُظهرة دعمها المطلق لإسرائيل وتفكيرها في نقل سفارتها إلى القدس.
يتجسد هذا الانقسام حتى داخل الملعب، من خلال إيماءات رمزية من لاعبين مثل لامين يامال (علم فلسطيني) أو الموقف الغامض لميسي، محوّلاً هذه المباراة إلى معركة أيديولوجية عالمية.
فضيحة المعايير المزدوجة للفيفا
التناقض صارخ ولا يمكن تحمّله :
| روسيا (2022) | إسرائيل (2026) |
| إيقاف فوري عن جميع المسابقات خلال 4 أيام | غرامة رمزية مع وقف التنفيذ، ولا أي إيقاف |
| السبب : غزو أوكرانيا | السبب : غزو غزة، مقتل 660 رياضياً |
| رد فعل فوري وإجماعي | صمت تواطؤي ومماطلة |
لماذا هذه المعايير المزدوجة ؟
- توازنات القوى السياسية : إسرائيل تحظى بدعم الولايات المتحدة، كما يوضح ذلك اتصال ترامب بإنفانتينو لإلغاء إيقاف أحد اللاعبين.
- المصالح الاقتصادية : إسرائيل مندمجة في الدوائر التجارية الأوروبية (عضوة في اليويفا)، والإقصاء سيكون مكلفاً للغاية.
- الضغوط الدبلوماسية : على عكس روسيا المعزولة، تمتلك إسرائيل شبكة من التحالفات القوية.
أصوات تعلو احتجاجاً
- رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم : « إذا كانت روسيا مستبعدة، فيجب أن تكون إسرائيل كذلك أيضاً. »
- إريك كانتونا يندد بـ « النفاق » الذي يمارسه الفيفا.
- فلسطين تهدد برفع دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد مسؤولي الفيفا بتهمة التواطؤ في جرائم حرب.
الخاتمة
في هذا الـ 19 يوليو 2026، ليست النهائي مجرد مباراة كرة قدم. إنها تكشف للعلن تناقضات مؤسسة تتخذ، تحت غطاء الحياد، مواقفها وفقاً لمصالحها. الفيفا، التي أرادت أن تكون نموذجية بإقصائها لروسيا، ترتكب اليوم معايير مزدوجة تهز مصداقيتها وتخون قيم الرياضة ذاتها.