Accueil » بين دينارات الدولة ودولارات جماعات الضغط: سليمان مولا يكشف عن نظام يغض البصر

بين دينارات الدولة ودولارات جماعات الضغط: سليمان مولا يكشف عن نظام يغض البصر

by admin

في الوقت الذي تعلن فيه الوزارة عن دعم نخبة رياضيينا بمبلغ زهيد من الدينارات،

وفي الوقت الذي يستقبل فيه رئيس الجمهورية أبطالنا في المرادية لإظهار دعم الدولة لقطاع الرياضة،

في نفس اللحظة، وبضعة دولارات، على أرض الملعب، تستمر حرب العشائر المعلنة منذ عقود في تدمير رياضتنا. حرب لا تُخاض من أجل الجزائر، بل من أجل جماعات الضغط، ومن أجل عشائر مستقرة خارج نطاق الرياضة الجزائرية، ومن أجل مصالحها الجيوسياسية وبسلاح مخيف: الدولار.

وقد أشارت أصوات حرة بصوت عالٍ إلى هذا النظام. على شاشات التلفزيون، أمام الجمهور، وبصراحة: فقد ندد به فتحي نورين، وعمار بن يخلوف، وداود أميروش، وغيرهم الكثير. لكن دون جدوى. لم تكن هناك أي رد فعل من السلطات. وحتى اليوم، لا يزال الصمت سائداً.

وها هو سليمان مولا، بعد أن رفض تمثيل الجزائر في بطولة الأمم الأفريقية بسبب ”تراجع مستواه“، حسب قوله هو ومدربه، يعود بعد عشرة أيام في أفضل حالاته، ويشارك في لقاء الرباط ويحقق نتيجة مثيرة للاهتمام من الناحية الفنية.

من خلال هذا الأداء وحده، أثبت حقيقة دامغة:

كل الخطابات، وكل التوجيهات، وكل التوجهات، وكل التعميمات (وما إلى ذلك) الصادرة عن الاتحاد الجزائري لألعاب القوى، وعن الوزارة، وحتى عن الرئاسة، ما هي إلا كلمات جميلة على ورق رسمي. لا أكثر. مجرد كلام فارغ. مسرحية هزلية.

أما مشروع الرقمنة، الذي روجت له الوزارة كثيراً لوضع حد للفساد الذي تعاني منه الفرق الوطنية التي تسافر إلى الخارج لتمثيل الجزائر، فمن الواضح أنه لم يجدي نفعاً هو الآخر.

يبدو أن لا شيء يمكنه إيقاف هذا النظام. لأنه متأصل، بعمق، في جينات بعض المسؤولين عن رياضتنا. ولأن الدولة، على الرغم من إعلاناتها وحفلات الاستقبال الرسمية، تغض الطرف.

أحسنت يا سليمان مولا على أدائك.
أحسنت أيضاً أيها المسؤولون الذين تواصلون، بحرية وبكل إفلات من العقاب، تحدي قواعدنا ومبادئنا. على مرأى ومسمع من الجميع.

بين دينارات الدولة ودولارات جماعات الضغط، الرياضة الجزائرية في طريقها إلى الخسارة. وأولئك الذين كان عليهم التصرف لا يرون شيئاً. أو يتظاهرون بعدم الرؤية.