المقال الذي نُشر الأسبوع الماضي عن جراح تجميل باريسي يؤكد أن إيمان خليف ”ليست متحولة جنسياً ولا رجلاً“ يطرح مشكلة حقيقية، ليس بالضرورة من حيث مضمون التصريحات، بل من حيث الطريقة التي قُدمت بها المعلومات ونُشرت.
فالصيغة المستخدمة في بعض وسائل الإعلام توحي بأن الأمر يتعلق بخبرة طبية رسمية أو بعنصر علمي حاسم، في حين أنه كان مجرد موقف فردي، دون نشر رسمي، ودون إتاحة الملف الطبي للجمهور، ودون إطار تناقشي. وقد ساهم هذا الخلط بين الرأي الشخصي والاستنتاج الطبي المؤكد في إرباك النقاش.
علاوة على ذلك، يرى العديد من المراقبين أن مصطفى بيراف ومحيطه يواصلون احتلال الفضاء الإعلامي بمعلومات جزئية أو موجهة، مما يغذي قراءة سياسية وعاطفية للملف. وسواء كانت هذه استراتيجية اتصال متعمدة أو مجرد دفاع مؤسسي، فإن النتيجة واحدة: يتعرض الرأي العام لرسائل مجزأة، وغالباً ما تكون خارج سياقها.
في هذا المناخ، يثير صمت أو حذر السلطات والمؤسسات التساؤلات. إن عدم وجود توضيح رسمي وموثق يفسح المجال للتفسيرات والتكهنات والاستغلال.
في موضوع حساس كهذا، يجمع بين الهوية والرياضة عالية المستوى والتحديات الجيوسياسية، ينبغي أن تكون الدقة الصحفية والشفافية المؤسسية لها الأسبقية على التواصل الاستراتيجي.