سلطت قضية إيمان خليف الضوء على الانقسامات في عالم الرياضة، ولكن أيضًا على الإخفاقات السامة داخل نظام الدعم الخاص بها. بصفتي مراقبًا للرياضة، لا بد من إجراء تحليل صريح. لم يعد الأمر مجرد مناقشة القواعد أو الفئات، بل أصبح يتعلق بفضح التدخل غير المشروع والمطالبة بالمسؤولية السيادية.
الضرورة الملحة ليست تحديد من هي إيمان خليف من الناحية الطبية، بل ملاحظة كيف يتم استخدامها كبيدق على شطرنج سياسي بعيد كل البعد عن مصلحتها. وهنا، يبرز اسم واحد بقوة: مصطفى بيراف.
من الضروري تصحيح صورة مشوهة باستمرار: السيد بيراف يرأس الاتحاد الأفريقي للجان الأولمبية الوطنية (ACNOA). إنها وظيفة قارية، وليست منصباً وطنياً جزائرياً. وبهذه الصفة، ليس لديه أي ولاية قانونية أو شرعية لإدارة أو التأثير أو البت في قضية رياضية جزائرية. تدخله المستمر في هذه القضية يشكل تجاوزاً صارخاً لدوره ويجب وصفه على هذا النحو.
يجب أن يوضع السيد بيراف على قفص الاتهام لتدخله، ليس بصفته حامياً، بل بصفته انتهازياً. منذ البداية، بدت أفعاله تهدف إلى جذب انتباه وسائل الإعلام وخدمة مصالح العشيرة، أكثر من الدفاع عن الرياضية أو الأمة الجزائرية. إن قربه الشهير من توماس باخ، الرئيس السابق والرئيس الفخري للجنة الأولمبية الدولية، هو جوهر المشكلة. إن القرار المثير للجدل وغير الشفاف الذي اتخذه اللجنة الأولمبية الدولية بتأييد أهلية خليف، والذي اتخذ في هذا السياق، ليس مجرد إجراء إداري تقني. فهو موضوع شكاوى قانونية رفعتها الرابطة الدولية للملاكمة (IBA) أمام محاكم عدة بلدان، مشيرة إلى طابعه المثير للجدل والشبهات بالتواطؤ.
لا يبدو دور السيد بيراف دور مدافع، بل دور تابع خاضع لأجندات عشيرة خارجية. هذه الأجندات (سواء كانت مرتبطة بالصراع على النفوذ بين الاتحادات (IBA مقابل CIO) أو بحسابات جيوسياسية أوسع) لا تتطابق بأي شكل من الأشكال مع المصالح الأساسية للجزائر، ولا سيما مع رفاهية ومسيرة إيمان خليف.
هذه الملاحظة تؤدي إلى حالة طارئة مطلقة: يجب إقصاء المرتزقة والانتهازيين. تواجه البطلة وحدها ضجة عالمية وإعلامية وقانونية، بينما يربك اللاعبون غير المفوضون الأوضاع. يجب على الدولة أن تستعيد زمام الأمور.
من الضروري إنشاء هيكل حكومي قوي وشفاف وذو سيادة (لجنة أزمة تضم خبراء قانونيين دوليين وأطباء موثوقين وممثلين شرعيين للرياضة الوطنية ومتخصصين في الاتصال الاستراتيجي). يجب أن يكون الهدف الوحيد لهذه اللجنة هو الدفاع عن حقوق الرياضية، والطعن بحزم في أي قرار جائر أمام الهيئات المختصة، وحمايتها من أي استغلال. إنها مسألة كرامة وطنية وواجب تجاه رياضية تحمل ألوان بلدها.
الرياضة عالية المستوى هي مسرح لعلاقات القوة. لا يمكن للجزائر أن تسمح بأن يتم الاستيلاء على الدفاع عن أبطالها من قبل منطق خارجي وتدخلات غير مشروعة. إيمان خليف تستحق أفضل من ستار قاري يخدم أسياداً آخرين. إنها تستحق دفاعاً جزائرياً موحداً وكفؤاً ولا يخطئ. يجب أن يتم بناء هذا الدفاع الآن.