تكشف الحالة المحيطة بالبطلة الأولمبية إيمان خليف عن أزمة ثلاثية: إهمال مؤسسي صارخ، وتواصل كارثي، وتدخل ضار لمصالح شخصية مقنعة بدعم رسمي.
- جوهر المشكلة: رياضية تم التضحية بهابعد فوزها باللقب في باريس 2024، تم التخلي عن إيمان خليف. بعد أن تُركت دون حماية في مواجهة عاصفة إعلامية عالمية، تم دفعها إلى إجراء مقابلة فنية (L’Équipe) حول مواضيع طبية (الهرمونات، جين SRY) لا تتقنها. من بطلة رياضية، تم تحويلها إلى هدف وحيد في مواجهة جدل معقد حول أهليتها، مما أثر بشكل خطير على صورتها وصحتها النفسية. المؤسسات الجزائرية (الاتحاد، وزارة الرياضة) غائبة تمامًا.
- الدور السام وغير الشرعي لمصطفى بيراف
يجب أن يسلط التحليل الضوء على الدور الضار لمصطفى بيراف، الذي يتم تقديمه بشكل خاطئ باستمرار. من الضروري التذكير بما يلي:
إنه يرأس ACNOA (الرابطة الأفريقية للجان الأولمبية الوطنية)، وهي كيان أفريقي قاري، وليست مؤسسة جزائرية.
وبهذه الصفة، ليس لديه أي تفويض رسمي لإدارة ملف رياضية جزائرية. لذا فإن تدخله المستمر هو انتحال للسلطة.
يجب أن يوضع على قفص الاتهام لتدخله منذ البداية في هذا الملف، ليس لحماية الرياضية، بل لتسليط الضوء على نفسه وخدمة مصالحه الشخصية ومصالح عشيرته.
إن قربه من توماس باخ (الرئيس السابق والرئيس الفخري للجنة الأولمبية الدولية) يمثل مشكلة. إن القرار المثير للجدل الذي اتخذته اللجنة الأولمبية الدولية بشأن أهلية خليف، والذي اتخذ بالتواطؤ المفترض بين باخ وبيراف، هو موضوع شكاوى قدمتها الرابطة الدولية للملاكمة (IBA) أمام محاكم عدة بلدان. لم يقف بيراف في صف الجزائر، بل وقف في صف عشيرة خارجية لا تتطابق أجندتها بالضرورة مع أجندات الجزائر أو الرياضي.
- الحاجة الملحة: إقصاء الهواة، وإنشاء هيكل حكومي
لم تعد الأولوية هي الإدارة، بل الأزمة الإنسانية والسيادية.
يجب إقصاء مصطفى بيراف وجميع ”الهواة“ الذين يرون في خليف أداة للترويج الشخصي أو لتصفية الحسابات الدولية.
يجب على الدولة الجزائرية أن تستعيد سيادتها من خلال خلية أزمة وزارية (الرياضة، الشؤون الخارجية، الصحة) مؤلفة من خبراء وطنيين مخلصين.
يجب على هذه الخلية حماية الرياضي (دعم طبي/نفسي، درع إعلامي) والدفاع عنه على الساحة القانونية والإعلامية الدولية من خلال اتصالات مهنية وعلمية.
إن ترك مصطفى بيراف وعبد الرحمن حماد وخير الدين بربري وغيرهم من أصحاب المصالح الأجنبية أو العشائرية يتولون إدارة هذه القضية يعني القبول بأن صورة الجزائر ومستقبل إحدى أعظم أبطالها يكونا رهينتين لحسابات خفية. على الدولة واجب التدخل وإبعاد هذه التأثيرات الضارة وضمان الدفاع عن مصالح أمتها ورياضيتها. لقد انتهى وقت الاستغلال، وحان وقت المسؤولية السيادية.