Accueil » AFR: السنغال بطل أفريقيا، في أحد عشر درسًا (تحليل).25 يناير 2026

AFR: السنغال بطل أفريقيا، في أحد عشر درسًا (تحليل).25 يناير 2026

by admin

بقلم: M.M Foot Afrique

كرة القدم هي رياضة تلعب فيها 11 لاعبًا ضد 11 لاعبًا، وفي النهاية، قد نميل إلى القول إن السنغال هي الفائزة! لنستعير العبارة الشهيرة التي قالها لاعب المنتخب الإنجليزي السابق غاري لينيكر، ولكن بعد تحديثها لتناسب تتويج السنغال ببطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة في… 11 درسًا.

القوة: بفوزها على المغرب، على أرضه وأمام جمهوره، كانت أسود التيرانغا هي الأقوى، ولم يستطع أحد أن يشكك في تفوقها، سواء من الناحية الفنية أو التكتيكية أو البدنية، حيث سيطرت على البطولة والنهائي. إنها فريق اكتسب قوة ولم يخفِ ذلك منذ البداية، وأظهر طموحه للفوز بالكأس، على عكس فرق أخرى كانت تتردد دون أن تلتزم بموقف واضح.
التضامن: لم تكن هذه الفضيلة مجرد كلمة فارغة بالنسبة للسنغاليين الذين أظهروا روحاً قوية وتصميماً في كل لحظة. بالإضافة إلى مجموعة اللاعبين، كان هذا التضامن واضحًا بين أعضاء الطاقم الفني والمرافقين للمنتخب طوال البطولة، الذين لم يتركوا أي تفصيل للصدفة، كما يتضح من قصة منشفة الحارس إدوارد ميندي التي حافظ عليها بديله يهفان ديوف.
الاتحاد: كان الفريق السنغالي والوفد السنغالي بأكمله متحدين بروح الاتحاد التي هي مصدر القوة. من الرئيس السابق أوغسطين سينغور والمدرب السابق أليو سيسيه، اللذين كانا حاضرين في المدرجات، إلى حاجي ضيوف، أسطورة كرة القدم السنغالية السابق، عبد الله فال، الرئيس الجديد للاتحاد، وحتى المديرين الفنيين الحالي والسابق للمنتخب الوطني أمارا تراوري وماياسين مار، نجحوا في دعم المنتخب وحمايته طوال البطولة.
النضج: إحدى سمات المنتخب السنغالي هي النضج سواء في اللعب أو في إدارة المواقف الأكثر حساسية. حتى اللاعبون الشباب مثل إبراهيم مباي (18 عامًا)، البديل المتميز، أو مامادو سار (20 عامًا)، بديل القائد كاليدو كوليبالي في المباراة النهائية، تمكنوا من تحقيق النجاح من خلال الاندماج في المجموعة بنضج مذهل. أو الطريقة التي تم بها إدارة نهاية المباراة ضد المغرب في النهائي، والتي تم تنسيقها بمهارة بين حزم المدرب بابي ثياو ودبلوماسية القائد ساديو ماني.
الرؤية: تتويج السنغال هو ثمرة رؤية لم تولد عشية المنافسة أو قبلها ببضعة أشهر. اتخذت كرة القدم السنغالية خيارات قوية منذ أكثر من عقدين، بالاعتماد على قادة ذوي رؤية ثاقبة وضعوا أسس النجاح قبل أن يتركوا الوقت والعمل يقومان بالباقي.
الاستراتيجية: منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بعد رحيل عمر سيك ووصول الحاج مالك سي الملقب بـ ”الفأر“، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم (2000-2003)، اختارت السنغال استراتيجية أثبتت نجاحها، قائمة على التدريب المحلي والتصدير إلى أوروبا، ولا سيما إلى فرنسا، مع عائد على الاستثمار على مستوى المنتخب الوطني، مثل الجيل الشهير ”Sénefs“، السنغاليون المقيمون في فرنسا الذين قدموا الكثير لكرة القدم الوطنية.
التدريب: العنصر الأساسي في الاستراتيجية السنغالية هو بلا شك تدريب المواهب الشابة التي يزخر بها البلد. في البداية، تم إنشاء مراكز تدريب وأكاديميات: Génération Foot، Diambars FC، AS Dakar Sacré Cœur، Paris Saint-Germain Academy Sénégal، Oslo Football Académie، Castors Football Club، Saint-Louis Académie Football، Académie Darou Salam، AS Pikine، Teungheth football club Rustique. صناعة كرة قدم حقيقية تنتج بهدوء.
الاستقرار: أحد عوامل نجاح أي مشروع هو بالتأكيد الاستقرار، خاصة عندما يتم اختيار الأشخاص والمهارات بشكل جيد. منذ عام 2009، وانتخاب أوغسطين سينغور، المحامي والسياسي ورئيس بلدية غوريه، شهد كرة القدم السنغالية تحولاً مهماً. حتى عام 2025، عام رحيله، ناضل سينغور من أجل تعزيز نظام التدريب بالاعتماد على DTN التي طالما جسدها ماياسين مار الذي لا يزال جزءًا منها من خلال الاهتمام بالتدريب، بما في ذلك تدريب المدربين، وهيكلة المراكز والأندية.
الاستمرارية: عبد الله فال هو الرئيس الجديد للاتحاد السنغالي لكرة القدم منذ عام 2025. جاءت وصوله في إطار الاستمرارية لمواصلة العمل الذي بدأه سلفه سنغور، دون أي خلافات أو تساؤلات، ناهيك عن حسابات قديمة. فال يحمل مشروعًا طموحًا يكمل العمل الذي تم إنجازه بالفعل، مع قيمة مضافة سرعان ما أثمرت عن فوز المنتخب بكأس الأمم الأفريقية 2025، وهو الثاني في أربع سنوات.
الاستثمار: الاتحاد السنغالي