Accueil » مسرحية «فو-فيتنام»: إيرادات بالعملات الأجنبية، وخبراء وهميون، وأمين عام للوزارة متواطئ

مسرحية «فو-فيتنام»: إيرادات بالعملات الأجنبية، وخبراء وهميون، وأمين عام للوزارة متواطئ

by admin

رياضة الجزائر تهتزّ على وقع فضيحة غير مسبوقة. وفقاً للمعلومات التي جمعتها هيئة التحرير وتفجيرات برنامج “القبيلة”، فإن الاتحاد الجزائري للفو-فيتنام (FAVV) يعمل كمؤسسة خاصة، يديرها بقبضة حديدية رئيس غير تقليدي، في خرق صريح للقوانين والتنظيمات السارية. تقارير مكتوبة، أدلة اختلاسات، ومقاطع فيديو دامغة تم إرسالها إلى وزارة الشباب والرياضة منذ سنة 2025، لكن الوزارة تظاهرت بعدم السماع، بل وصدّقت على أشدّ الانحرافات خطورة.


رئيس متعدد الأوجه

ربيع أيت مجبر، رئيس الاتحاد الجزائري للفو-فيتنام منذ فيفري 2017، شخصية معقّدة. يحرص على بناء صورة إمام في منطقته، يلقي خطب الجمعة في المسجد، وهالة من “القدّاسة” تتناقض بشكل صارخ مع تسييره الانفرادي والديكتاتوري للاتحاد. مصادرنا تندد: “هذه الصورة القديسية لا تمت بصلة لرئيس اتحاد وطني”.

على المستوى الرياضي، هو أيضاً نائب رئيس الاتحاد الدولي، وأُعيد انتخابه على رأس الاتحاد الإفريقي في فيفري 2025. هذا التراكم في المناصب يمنحه قبضة محكمة على الرياضة، تسمح له بإحكام السيطرة على المنظومة بأكملها. مصدر مقرّب من الملف يؤكد لنا: “يدير الاتحاد كرئيس مؤسسة، بهدف الربحية الشخصية فقط”.


عملية “كأس العالم” المزيّفة

آخر إنجازات رابح عيت مجبر هو الأكثر غرابة. فقد نجح في تحويل تنقل المنتخب الوطني للفو-فيتنام إلى مجرد “حفل عشاء وعيد ميلاد لدى أصدقاء” (غير معترف بهم)، بينما كان الأمر رسمياً يتعلق بالمشاركة في كأس العالم للرياضة ! الفضيحة أكبر لأن وزارة الشباب والرياضة أعطت موافقتها، مصادقة بذلك على هذه الخدعة.

فريق برنامج “القبيلة” كشف “كل أدلة هذه الفضيحة والتلاعب”، موثقاً تسييراً انفرادياً لإيرادات الاتحاد، وتحويلات مالية بالعملة الصعبة على التراب الوطني عبر ما يسمى “خبراء” غير معترف بهم من قبل الهيئات الدولية. هذه الممارسات، التي تعتبر اختلاسات صريحة، تتعارض كلياً مع القوانين الرياضية والمالية.


تسيير شفّاف وتنديدات مهملة

الوضع ليس جديداً. منذ أكثر من سنة، قام عدة أعضاء من الجمعية العامة والمكتب التنفيذي بتنديدات كتابية ضد هذا التسيير المشين، موجهة إلى وزارة الشباب والرياضة. ولم تسجّل أي رد فعل حتى اليوم.

ملف كامل، يحوي كل الأدلة ومقاطع الفيديو، تم إيداعه لدى الوزارة في 2025، ويتضمن عناصر حول الفضيحة، الاختلاسات، والتحويلات غير القانونية. ورغم ذلك، تظاهرت الوزارة بعدم السماع. والأسوأ من ذلك، أن الموافقة على العملية الاحتيالية تمت بمباركة من الأمين العام للوزارة.


منظومة محكمة الإغلاق

المنظومة تبدو محكمة الإحكام. رابح عيت مجبر، إضافة إلى سيطرته على الاتحاد الوطني، هو أيضاً المرشح الوحيد لخلافة نفسه، مما لا يترك مجالاً لأي ديمقراطية داخلية. هذه السيطرة تسمح له بفرض رؤيته وقمع أي محاولة للمعارضة.

الاتحاد الجزائري للفو-فيتنام، الذي من المفترض أن يروّج لفنون قتالية تقليدية فيتنامية ويؤطر الرياضيين، تحول إلى مسرح مهزلة حيث المال والمصالح الشخصية تتفوق على الرياضة والأخلاق. والتنديدات تبقى حبراً على ورق، مما يطرح السؤال المشروع : إلى أين ستصل هذه المهزلة، وما هي الحمايات الحقيقية التي يتمتع بها رئيس الاتحاد داخل الأوساط الحكومية ؟


خاتمة

ملف الفو-فيتنام ليس مجرد قضية سوء تسيير، بل هو فضيحة مؤسساتية بامتياز، تكشف ثغرات عميقة في منظومة الرقابة الرياضية في الجزائر. بين التواطؤ الوزاري، الاختلاسات الممنهجة، والاستغلال الشخصي للسلطة، يدفع الرياضيون الثمن غالياً. السؤال الآن : متى تتحرك العدالة ؟