الخطر المؤسسي: عندما يتصادم الرياضة والاتصال والعدالة أمام أعيننا، في هذه اللحظة بالذات، تتقاطع ثلاثة قطاعات موضع انتقاد، ثلاثة أركان من المفترض أن تجسد قوة ومصداقية الأمة: الرياضة، التي تجمع وتعبئ شبابنا، هذا الرأسمال الثمين لبلدنا؛ الاتصال، الذي يجب أن يمارس دوره كقوة مضادة، ويكشف ويشجب، ليقدم رؤية أكثر عدلاً واستنارة لمجتمعنا؛ والعدالة، الضامنة للإنصاف، التي يجب أن تحمي المواطن وتطمئنه وتحافظ على الثقة في العقد الاجتماعي. لكن اليوم، تقدم هذه الثلاثية الأساسية صورة متدهورة بشكل خطير عن نفسها. فبدلاً من تشكيل مثلث من الاستقرار، يولد تقاطعها شرارات تهدد بإشعال كل شيء. من الخطير دائماً التلاعب بمؤسسات الدولة بشكل عام. ولكن عندما يمس هذا التلاعب الرياضة والإعلام والعدالة في آن واحد، فإن الأمر لا يقتصر على مسألة الصورة أو المصداقية: إنها مسألة أمن وطني بحد ذاته. إنها علاقة الثقة الهشة والضرورية التي تربط المواطن بمؤسساته، والتي تتصدع وتهدد بالانهيار. قضية منعزلة، خطأ في المسار، زلة: هذا يمكن أن يحدث، ويحدث في كل مكان في العالم. وتُحكم على المجتمع من خلال قدرته على الاعتراف بهذه الأخطاء وتصحيحها. ولكن عندما تتكاثر القضايا، وتترابط، وتتلاقى بشكل مقلق وبشكل منهجي في نفس الاتجاه، فإن فرضية الصدفة لا تصمد. عندئذ تصبح الحالة بالغة الخطورة. إنها تتجاوز مجرد الفضيحة لتصل إلى منطق نظامي، ومحاولة لزعزعة أسس الدولة. في مواجهة مثل هذا الخطر، لا يمكن أن تكون الاستجابة إلا حازمة وواضحة. يتعين على أجهزة الأمن، الضامنة للنظام الجمهوري، ورئيس الجمهورية نفسه، بصفته حارس المؤسسات، التدخل بأكبر قدر من الحزم. وعليهم أن يثبتوا، من خلال إجراءات قوية وشفافة، أنه لا يمكن التلاعب بمؤسسات الدولة دون عقاب لخدمة مصالح شخصية أو طموحات خفية. وعليهم أن يثبتوا، دون أدنى شك، أن العدالة واحدة ولا تتجزأ، وأنها تنطبق على الجميع دون تمييز على أساس المكانة أو الثروة أو السلطة. بهذا الثمن، وبهذا الثمن وحده، يمكن استعادة الثقة المفقودة والحفاظ على نزاهة الأمة.
العدالة: صادي يطلب إجراء خبرة مضادة في قضية زطشي
140